ابراهيم الأبياري
252
الموسوعة القرآنية
فقال : يا رسول اللّه ، أو تأذن لي ولا تفتني ؟ فو اللّه لقد عرف قومي أنه ما من رجل بأشد عجبا بالنساء منى ، وأنى أخشى إن رأيت نساء بنى الأصفر ألا أصبر ، فأعرض عنه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وقال : قد أذنت لك . وبلغ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، أن ناسا من المنافقين يجتمعون في بيت سويلم اليهودي ، يثبطون الناس عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في غزوة تبوك ، فبعث إليهم النبي صلى اللّه عليه وسلم طلحة بن عبيد اللّه في نفر من أصحابه ، وأمره أن يحرق عليهم بيت سويلم ، ففعل طلحة ، فاقتحم الضحاك بن حليفة من ظهر البيت ، فانكسرت رجله ، واقتحم أصحابه ، فأفلتوا . ثم إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جد في سفره ، وأمر الناس بالجهاز والانكماش ، وحفص أهل الغنى على النفقة والحملان « 1 » في سبيل اللّه ، فحمل رجال من أهل الغنى واحتسبوا ، وأنفق عثمان بن عفان في ذلك نفقة عظيمة ، لم ينفق أحد مثلها . ثم إن رجالا من المسلمين أتوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وهم البكاءون ، وهم سبعة نفر من الأنصار وغيرهم ، فاستحملوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وكانوا أهل حاجة ، فقال : لا أجد ما أحملكم عليه ، فتولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون .
--> ( 1 ) الحملان : ما يحمل عليه من الدواب .